محمود بن حمزة الكرماني
220
اسرار التكرار في القرآن
( أن ) عن الدخول على كان ، فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم ، موافقة لقوله : كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً « 21 » وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى كان . 448 - قوله : فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ « 25 » في هذه السورة فحسب ، لأن الفعل لموسى ، وفي سائر القرآن الفعل للحق . 449 - قوله : إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ « 59 » « 1 » ، وفي طه : آتِيَةٌ « 15 » ، لأن اللام إنما تزاد لتأكيد الخبر ، وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر ، فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد ، وكذلك أكد : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ « 57 » في هذه السورة باللام . 450 - قوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ « 61 » ، وفي يونس : وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ « 60 » وقد سبق ، لأنه وافق ما قبله في هذه السورة : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 57 » ، وبعده : أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ « 59 » ، ثم قال : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ « 61 » . 451 - قوله في الآية الأولى : لا يَعْلَمُونَ « 57 » أي : لا يعلمون أن خلق الأكبر أسهل من خلق الأصغر ، ثم قال : لا يُؤْمِنُونَ « 59 » بالبعث ، ثم قال : لا يَشْكُرُونَ « 61 » أي : لا يشكرون اللّه على فضله ، فختم كل آية بما اقتضاه . 452 - قوله : خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 62 » سبق . 453 - قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 65 » . مدح نفسه سبحانه ، وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله : رَبُّ الْعالَمِينَ
--> ( 1 ) في الأصول : ( وأن الساعة لآية ) . خطأ .